عبد الملك الجويني

616

نهاية المطلب في دراية المذهب

1578 - ثم الصلاتان جميعاً يقعان بعد طلوع الشمس ، وكما طلعت ، دخل أول وقت صلاة العيد ، ثم ينبغي أن يسبق الناسُ الإمامَ ؛ فإنه إذا خرج تقدّم وتحرّم بالصلاة ، فالوجه أن ينتظروه ؛ فإنه لا ينتظر أحداً ، فإذا حضر نادى المنادي : " الصلاة جامعة " وكبر الإمام . 1579 - ونحن نصف الآن كيفية صلاة العيد ، فأقلها ركعتان ، كسائر النوافل ، مع نية صلاة العيد ، والتكبيرات الزائدة فيها ليست من أركانها ، ولا يتعلق بتركها أيضاً سجود السهو ، فهذا بيان الأقل . فأما الأكمل ، فيتحرم بالصلاة ، والذي عليه اتفاق الأئمة ، وهو المنصوص عليه في التكبير ، أنه يأتي بدعاء الاستفتاح عقيب تكبيرة الإحرام ، ثم إذا نجز ابتدأ التكبيرات الزائدة ، فيأتي بسبع تكبيرات سوى تكبيرة العقد ، وبين كل تكبيرتين مقدار آية ، لا طويلة ولا قصيرة ، ثم يسبح فيها ، ولا يسكت ، ويقول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبر " هكذا ذكره الصيدلاني وغيره ، فإذا فرغ من التكبيرات السبع ، فقد ذكر الأئمة أنه يتعوذ بعد الفراغ من التكبيرات الزائدة ؛ فإن التعوّذ حقه أن يتصل بالقراءة ، ولا يتخلل بينه وبين القراءة شيء ، ثم يستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة يريدها ، كما يرفع يديه مع تكبيرة العقد . ثم يقرأ بعد التعوذ الفاتحة ، ويقرأ سورة " ق " في الركعة الأولى ، ثم يكبر ويركع ويتم الركعة ، ثم يرفع رأسه ويعتدل إلى الركعة الثانية ، ويكبر خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي اعتدل بها ، على حسب ما ذكرناه في الأولى ، ويخلل التسبيح بين التكبيرة التي ارتفع بها وبين التكبيرات التي يفتتحها ، ثم كذلك بين كل تكبيرتين ، ثم إذا نجزت قرأ الفاتحة ، وسورة " اقتربت " ثم يهوي ويتمم الركعة ، فهذا بيان كيفية الصلاة . ثم نذكر فروعاً تستوعب الغرض . فرع : 1580 - إذا ترك التكبيرات الزائدة حتى قرأ ، ثم تذكر ، فهل يكبر الآن قبل الركوع ؟ فعلى قولين : المنصوص عليه في الجديد أنه لا يكبر ، وقال في القديم : يتدارك التكبيرات .